.
.
أصاب بالحزن ..
فيجنُّ شموخي
ويزدريني كبريائي الذي لم يعتد سوى
تلك الفتاة التي .. لاتهزها صدمه
أو تشلُّها كبوه ..
أو تُحرقها جمره
.
.
أصاب بالذبول
وانكسارات الغصون
فأمارس على نفسي ..
صنوف الإهمال والدون
.
.
أبعثر أوراق دموعي
كي أشعل فتيل الذكرى والوجع
أحطم مزهريات مستقبلي
لأستبدلها بشباك العنكبوت
وطبقات الغبار
أغتال نشوة المصابيح
بأحجار الهم وشذرات الماضي
ثـــم ..
أبدأ بالتأهب
لأمارس طقوسي االتي أستقبل بها ..
سيد حزني
وسجَّان فرحتي
.
.
أرتدي السواد
أسدل شعري على أكتافي
أشرب جرعة من الماء
لأطفيء براكين الخوف في نفسي
أتأمل السكون ..
وقسوة الغموم
استخرج ورودي ..
من صندوق أسراري
أضمها إلى صدري
أُسْمِعُها نشيج روحي .. وتأوهات قلبي
اسقيها هزيمة دموعي .. وجرعات يأسي
أبقى هكذا ...
فترة من .. الشحوب والعتمه
حتى يوقظني ..
من متاهات ضياعي
وضباب أوهامي
كوكب دري ..
.
.
تتسلل خيوطه الفضيه
من بين ذرات السديم
فيؤذي عيناي التي اعتادت قسوة الظلام
أصده بيدي ... لأني
لم أعتد .. غضب الآمآل ..
وعتب الأحلام
أستوعب مايجري
أبعد كفي .. ببطء عن عيْنيّ
لأراه هناك ..
متوسطاً كبد السواد
يرسل لي .. ذبذبات الأمل
وألوان الحلم
أريج الأنس ... وطهر الصبا
زهور الحب .. وقطرات الندى
يحيلني من شحوبي ..
لأغدو
ملكة السحاب
تبدأ الإبتسامة بالتشكل على وجهي
فتتشقق شفاهي
من فجأةِ تَبَدُّلِ الحال
لأنها جفت .. بعد أن نضبت من روحي الأحلام
.
.
فتبدأ الحياة
تدب في عروقي
محيلة صحرائي
أرضاً خضراء
حينها ..
أتذكر قول الرحيم المنان :
(^ إن مع العُسْرِ يُسْرا ۞ إن مع العُسْرِ يُسْرا ^)